محمد ناصر الألباني
151
إرواء الغليل
من طريق سليمان التيمي عن أبي عثمان - وليس بالنهدي - عن أبيه عن معقل بن يسار به . وقال الحاكم : " أوقفه يحيى بن سعيد وغيره عن سليمان التيمي ، والقول فيه قول ابن المبارك ، إذ الزيادة من الثقة مقبولة " . ووافقه الذهبي . قلت : هو كما قالا : أن القول فيه قول ابن المبارك ، ولكن للحديث علة أخرى قادحة أفصح عنها الذهبي نفسه في " الميزان " فقال في ترجمة أبي عثمان هذا : ( عن أبيه عن أنس ، لا يعرف ، قال ابن المديني : لم يرو عنه غير سليمان التيمي . قلت : أما النهدي فثقة إمام " . قلت : وتمام كلام ابن المديني : " وهو مجهول " . وأما ابن حبان فذكره في " الثقات " ( 2 / 326 ) على قاعدته في تعديل المجهولين ! ثم إن في الحديث علة أخرى وهي الاضطراب ، فبعض الرواة يقول : " عن أبي عثمان عن أبيه عن معقل " وبعضهم : " عن أبي عثمان عن معقل لا يقول : " عن أبيه " ، وأبوه غير معروف أيضا ! فهذه ثلاث علل : 1 - جهالة أبي عثمان . 2 - جهالة أبيه . 3 - الاضطراب . وقد أعله بذلك ابن القطان كما في " التلخيص " ( 153 ) وقال : " ونقل أبو بكر بن العربي عن الدارقطني أنه قال : هذا حديث ضعيف الإسناد مجهول المتن ، ولا يصح في الباب حديث " . وأما ما في ( المسند ) ( 4 / 105 ) من طريق صفوان : حدثني المشيخة أنهم حضروا غضيف بن الحارث الثمالي حين اشتد سوقه ، فقال : هل منكم من أحد يقرأ ( يس ) ، قال : فقرأها صالح بن شريح السكوني ، فلما بلغ أربعين منها قبض ، قال : فكان المشيخة يقولون : إذا قرئت عند الميت خفف عنه بها ، قال صفوان : وقرأها عيسى بن المعتمر عند ابن معبد ) .